محمود شريفي
51
أسطورة التحريف
ومحدوده ومحكمه ومتشابِهَهُ . . . « 1 » ومنها ما قال الرّضا عليه السلام : عن الريان بن الصّلت قال : قلت : للرّضا عليه السلام ما تقول في القرآن فقال : كلام اللَّه لا تتجاوزوه ، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلّوا . « 2 » ومنها ما قاله الصادق عليه السلام . عن علي بن سالم عن أبيه قال : سألت الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام فقلت له : يا بن رسول اللَّه ما تقول في القرآن ؟ فقال : هو كلام اللَّه وقول اللَّه وكتاب اللَّه ووحي اللَّه وتنزيله ، وهو الكتاب العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . « 3 » وهذه الروايات تدلّ بوضوح على أنّ القرآن الموجود بين النّاس هو النازل من عند اللَّه على النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، وهو الكتاب الّذي لم يصل إليه يد التحريف والتغيير . وتدلّ على كون القرآن الموجود بين النّاس حتّى الآن هو القرآن الذي أنزل اللَّه تعالى على نبيّه صلى الله عليه وآله ، مضافاً إلى ما نقلناه من الرّوايات الّتي نقلت في أبواب مختلفة وفى موضوعات كثيرة « 4 » كالروايات الّتي
--> ( 1 ) نهجالبلاغة ، ص 44 ، خطبة 1 . ( 2 ) الأمالي للصدوق ، ص 546 ، حديث 13 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 545 ، حديث 11 . ( 4 ) من أراد الاطلاع عليها فليراجع كتاب صيانة القرآن من التحريف لأستاذنا آيةاللَّه الشيخمحمد هادي المعرفة ، ص 52 - 54 .